السيد هاشم البحراني
77
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : فرجعت فقلت : هذا علي ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أدخله " ، فلما دخل قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " وأهلا ( 1 ) لقد تمنيتك مرتين حتى أبطأت ( 2 ) علي فسألت الله تعالى عز وجل أن يأتيني بك اجلس فكل معي " ( 3 ) . الثاني والثلاثون : ( 4 ) عن أنس بن مالك قال : بينا أنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذ قال : يطلع الآن قلت : فداك أبي وأمي من ذا ، قال : سيد المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيين وأولى الناس بالنبيين ، قال : فطلع علي ثم قال لعلي : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى " ( 5 ) . الثالث والثلاثون : وعن الحافظ ابن مردويه عن داود بن أبي عوف قال : حدثني معاوية بن ثعلبة الليثي قال : ألا أحدثك بحديث لم يختلط ؟ قلت : بلى ، قال : مرض أبو ذر فأوصى إلى علي ( 6 ) فقال بعض من يعوده : لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر كان أجمل لوصيتك من علي ، قال : والله لقد أوصيت إلى أمير المؤمنين ( 7 ) ، والله إنه الربيع الذي يسكن إليه ، ولو قد فارقكم لأنكرتم الأرض ( 8 ) قال : قلنا : يا أبا ذر إنا لنعلم إن أحبهم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أحبهم إليك ( 9 ) قال : هذا الشيخ المظلوم المضطهد حقه يعني علي بن أبي طالب ( 10 ) . الرابع والثلاثون : وعن أبي ذر من طريق آخر من كتاب المناقب قال معاوية بن ثعلبة : مرض أبو ذر ( رحمه الله ) مرضا شديدا ( 11 ) فقيل له لو أوصيت إلى عمر بن الخطاب ( رحمه الله ) كان أجمل لوصيتك من علي ! فقال أبو ذر : أوصيت والله إلى أمير المؤمنين حقا حقا ، وإنه لربي الأرض الذي يسكن إليه ( 12 ) ، ولو قد فارقتموه لأنكرتم الأرض ومن عليها ( 13 ) . ربي ، من قوله تعالى : * ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون ) * ( 14 ) وهم الجماعة الكثيرون .
--> ( 1 ) في المصدر : مرحبا وأهلا . ( 2 ) في المصدر : لو أبطأت . ( 3 ) كشف الغمة : 1 / 343 . ( 4 ) في المصدر : ومن المناقب . ( 5 ) كشف الغمة : 1 / 343 . ( 6 ) في المصدر : علي بن أبي طالب . ( 7 ) في المصدر : أوصيت إلى أمير المؤمنين ، حق أمير المؤمنين . ( 8 ) في المصدر : لأنكرتم الناس وأنكرتم الأرض . ( 9 ) في المصدر : قال : أجل ، قلنا فأيهم أحب إليك ؟ . ( 10 ) كشف الغمة : 1 / 344 ، الطرائف : 24 ، اليقين : 143 . ( 11 ) في المصدر : حتى أشرف على الموت ، فأوصى إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ( 12 ) في المصدر : يسكن إليها ويسكن إليه . ( 13 ) كشف الغمة : 1 / 344 . ( 14 ) آل عمران : 146 .